الشيخ حسين آل عصفور
192
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
التأويل ونحوه . ولو ادعى على الموكل العلم بصحّة دعواه فالظاهر أنّ له إحلافه وإن لم تسمع دعواه * ( وله الامتناع منه ) * وإن كان مقرا بما في يده من مال الموكل * ( حتى يشهد على القبض ) * شاهدين عدلين . وكذا لو كان ذمته * ( وفصل آخرون ) * ووجه التفصيل أن ما يقبل قول الدافع في ردّه لا يتوجّه ضرر بترك الإشهاد لأنّ قبول قوله يدفع الغرم عن نفسه بخلاف ما لا يقبل . وربّما فصل بعضهم تفصيلا آخر بأنّه إن كان بالحقّ بينة فله الامتناع حتى يشهد وإلَّا فلا ، لأنّه وإن لم يقبل قوله لو أقرّ لكنه يمكنه إنكار أصل الحقّ على وجه يصدق بأن يقول إنّه لا يستحقّ عنده شيئا ، والأقوى الإشهاد مطلقا ، لأنّ تكلَّف اليمين ضرر عظيم وإن كان صادقا وأذن الشارع فيها وترتب الثواب عليها لا يدفع أصل الضرر خصوصا في بعض الأشخاص من ذوي المراتب فإنّ ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين * ( وقد مضى ) * تحقيق ذلك في الوديعة * ( ويضمن مع التعدّي ) * كما هو شأن كلّ أمين * ( ولا تبطل الوكالة به ) * كما تقدّم في كثير من المعاملات والأمانات * ( و ) * قد قدّمنا لك فيما سبق أنّه * ( لو وكله على ابتياع متاع بماله في ذمّته ) * من الدين * ( فاشترى ) * المستدين ذلك المتاع * ( بريء من ) * ذلك الدين ب * ( التسليم إلى البائع ) * وقد قدّمنا وجهه . وإنّما توقّفت البراءة على التسليم إلى البائع لأنّ الدين لا يتعيّن إلَّا بتعيين مالكه أو من يقوم مقامه ومالكه لم يعيّنه إلَّا على تقدير جعله ثمنا إلى آخر ما قدمناه هناك من تحقيق هذه المسألة فلا حاجة إلى تكراره . مفتاح [ 1093 ] [ في ذكر طريق ثبوت الوكالة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما يثبت به التوكيل شرعا سواء كان متعلَّق الوكالة مالا أم لم يكن و * ( لا تثبت الوكالة ) * بمقتضى القواعد الشرعيّة * ( إلَّا بشاهدين ) * عدلين بحيث يتفقان على مضمونها